اختطاف البصر

بقلم خليل الشيخة

 

وقفت نفيسةُ في المحكمة كالطرشاء في الزفَّة. جالت أنظارها تتفحص أرجاء القاعة، فلم تجد ما يثير اهتمامها سوى القاضي الذي جلس بوقار يقرأ أوراقاً أمامه. وعلى الجهة الثانية وقف رجل في خريف عمره تعتمر رأسه عمامة، وقد تدلت من وجهه لحية رمادية غير منسقة. حاولت نفيسة ألاَّ تنظر للرجل طوال وقوفها. تابع القراءة

Add comment أبريل 5, 2008

سوق الحرامية

تركَ البضائعَ المعروضة في السوق بفوضوية، واتجه إلى قفصٍ صُنع من الخيزران. وراح يتأمل الطائر الملون بداخله ذا الرأس البرتقالي والجناحين الصفراويين والعنق الأخضر. راق له المخلوق الدقيق، فراح يخطو إلى الوراء مضيقاً عينيه ليلتقط نظرة صافية مركَّزة. ثم تقدَّم وهو يميل برأسه لتكون الرؤية أكثر وضوحاً. إلاَّ أنه سمع صوت عجوز حازم، واضحاً يطغى على حلبة السوق: تابع القراءة

Add comment أبريل 5, 2008

مجموعة الكلاب – مقدمة

aaaa.jpg

     هذه هي المجموعة القصصيَّة الثانية. فقد أصدرتُ الأولى عام 1996 في الأردن عندما كنت في المغترَب. وبالطبع؛ فإنَّ الزمن طويل ما بين المجموعة الأولى والثانية، إلاَّ أنَّ هذا يرجع إلى صعوبة النشر في المهجر وصعوبة التوزيع. وما إن تسنّت لي الفرصة في زيارتي للوطن لطبع هذه المجموعة حتى فعلتُ وقمت بنشرها.لقد كان هناك تتابع وتركيز على ذات المواضيع الاجتماعية والشخوص التي لها نفس المنشأ والتربة الشعبيّة والتي تعاني غالبها من الفقر والضغوط الاجتماعية والنفسية. وهذا ليس من باب الالتزام بقدر ما هو رصد هذه الفئة من الناس التي تذخر في اللوحات الاجتماعية الجميلة والمتباينة. وهذا الاندفاع في التعاطف مع الناس المقهورين اجتماعيّاً هو جزء من هذا العمل، لأنهم يشكّلون الغالبية الساحقة في مجتمعاتنا العربية. والجزء الآخر هو فهم بعض السلوك لهذه الشخصيات وأسبابه ونتائجه أيضاً، وهذا كله من خلال بعض الإسقاطات الفكرية أو النفسية سواء لأبطال القصص أو لشخوصها الثانوية.وسألني بعض الأصدقاء على تكرار العنصر النسائي الحريمي في بعض القصص، فأجبته أنَّ المرأة دائماً ما تكون المرآة الصادقة للرجل والمجتمع بشكل عام. فإن كانت هي بخير فالجميع بخير والعكس صحيح. أي لتعرف أن هذا المجتمع مقهور أم حر، تنظر إلى المرأة ووضعها لتتعرَّف على الثقافة السائدة وتأثيرها على الناس من خلال المرأة. وكون المرأة التي ما زالت تعيش في الجو الحريمي هي أكثر الناس اضطهاداً وتقبُّلاً لنرجسية الرجل، كان عليَّ أن ألقي الضوء على هذا الجانب من الحياة المهملة في مجتمعاتنا العربية. وكون القصة هي لوحة تحمل معاني شتى، فهي ليست بالضرورة تحمل حلاًّ أو دراسة لظاهرة ما، إلاَّ أنها لوحة تثير الكثير من الأسئلة. وبما أن المرأة العنصر الأكثر ضعفاً في المعادلة، فكان على مجتمع يقدِّس القوَّة أن يحتقرها، لأنَّ في مجتمعات الاستبداد تكون النصرة للقوة.وكان هناك قصص لها علاقة مع الإنسان العربي والمغترب كون هذا التفاعل يؤدي في النهاية إلى مزيج من المشاعر الهجينة عندنا نحن العرب. وهذا من خلال تعاملنا مع السيد الأسبق والحالي؛ ألا وهو الغرب أو الشمال.هذه القصص قد نشرت -طبعاً- في دوريات عربية ومهجرية تمتد ما بين عام 1996 إلى عام 2000. وأخيراً في هذه العجالة، إن نجحتُ في المعالجة لهذه الشخصيات فهذا جزء من العمل، وإن لم أنجح في بعض منها فلأنَّ الكمال لله وحده.والله من وراء القصد. 

خليل الشيخة حمص -2004 

انقر هنا  لقراءة  المجموعة القصصية.

Add comment مارس 8, 2008

Hello world!

Welcome to WordPress.com. This is your first post. Edit or delete it and start blogging!

1 comment مارس 8, 2008


التصنيفات

صفحات

Blogroll

أحدث التدوينات

الأرشيف

Blog Stats

أحدث التعليقات

Mr WordPress on Hello world!

 

ديسمبر 2009
الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
« أبريل    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031